الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

21

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج

مطلقاً فإن صرفه إلى الحج صار حجاً وإن صرفه إلى العمرة صار عمرة وإلى أيّ أنواع الحج صرفه من تمتع أو قران أو افراد انصرف إليه ) . ( 4 ) وحكى نحوه عنه في المنتهى . ولكنه اختار البطلان في القواعد قال : ( ولو نوى الإحرام ولم يعيّن لا حجاً ولا عمرة أو نواهما معاً فالأقرب البطلان وان كان في أشهر الحج ) . ( 5 ) وقال الفاضل الهندي في كشف اللّثام في شرح قوله : ولو نوى الإحرام . . . ( أمّا الأوّل فلأنه لا بد في نية كل فعل تميزه من الأغيار وإلا لم يكن نية ولو جاز الإبهام جاز للمصلى مثلاً أن ينوي فعلاً ما قربة إلى الله إذ لا فارق بين مراتب الإبهام ولتضمن الأخبار التعيين كما سمعته الآن من خبر علي بن جعفر والبزنطي وأخبار الدعاء المتضمن لذكر المنوى ولأنه لو جاز كان هو الأحوط لئلا يفتقر إلى العدول إذا اضطر إليه ولا يحتاج إلى اشتراط ان لم يكن حجّة فعمرة خلافاً للمبسوط والمهذب والوسيلة ففيهما إنَّه يصح فإن لم يكن في أشهر الحج انصرف إلى عمرة مفردة وان كان في أشهر الحج تخير بينهما وهو خيرة التذكرة والمنتهى ولعله أقوى لان النسكين في الحقيقة غايتان للإحرام غير داخلين في حقيقته ولا يختلف حقيقة الإحرام نوعاً ولا صنفاً باختلاف غاياته فالأصل عدم وجوب التعيين واخبار التعيين مبنية على الغالب أو الفضل وكذا العدول والاشتراط قال في المنتهى والتذكرة ولأن الاحرام بالحجّ يخالف غيره من احرام سائر العبادات لأنه لا يخرج منه بالفساد وإذا عقد عن غيره أو تطوعاً وقع عن فرضه فجاز أن ينعقد مطلقاً ) ( 6 ) .

--> ( 4 ) تذكرة الفقهاء : 7 / 233 . ( 5 ) قواعد الأحكام 1 / 419 . ( 6 ) كشف اللثام 5 / 255 .